تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
8
كتاب الحج
تتمة [ شرح ] كتاب الحج [ من العروة الوثقى ] [ الفصل الرابع في النّيابة للحج ] بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم الحمد للَّه ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على خير خلقه محمّد وآله الطيّبين الطَّاهرين المعصومين ولعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدّين فصل في النّيابة قوله قده : ( لا إشكال في صحة النّيابة عن الميت في الحج الواجب والمندوب وعن الحي في المندوب مطلقا وفي الواجب في بعض الصور . ) ( 1 ) قد تقدم في الجزء الأول من الكتاب في مبحث الاستنابة كون النيابة على خلاف الأصل ، لأن إطلاق الصيغة في جميع الواجبات الشرعية يقتضي المباشرية ، كما يقتضي العينية ، والتعيينية والنفسية والتوصلية ، لما قد حقق في الأصول مفصلا ، وذلك لعدم كون فعل النائب مصداقا لفعل المنوب عنه ، كما هو واضح ، ولو بنحو المسبب التوليدي ، لعدم انطباق ضابطه عليه ، فجعل النّيابة عدلا لفعل المكلف يحتاج إلى مؤنة زائدة ثبوتا وإثباتا . و ( من هنا ) : ظهر أن النّيابة على خلاف الأصل ، فتشريعها في مورد منوط بقيام دليل خاصّ عليه - كما قام ذلك في النّيابة عن الميت ندبا وواجبا ، وعن الحيّ في الحجّ المندوب - وبدون الدليل على تشريعها يكون مقتضى الأصل عدم صحتها وعدم فراغ ذمة المنوب عنه بفعل النائب كما لا يخفى . ثم إن ما أفاده المصنّف ( قده ) في ذيل المسألة بقوله : ( وفي الواجب في بعض الصور ) انما يكون فيما إذا كان الحيّ ممنوعا عن المباشرة لعذر يعذره اللَّه تعالى فيه ، وقد تقدّم الكلام في هذه المسألة مفصلا في مبحث الاستنابة ومن أراد الوقوف عليها فليراجعها .